مدير عام أكاديمية لندن للتعليم والتدريب في حوار خاص :

مديرعام أكاديمية لندن للتعليم والتدريب في حوار خاص: هدفنا تنمية بناء الإنسان لمواجهة تحديات المستقبل
أجرت الحوار :عبير سلامة
في زمن تتسارع فيه التحولات وتتبدل ملامح سوق العمل، بات التعليم والتدريب مفتاحا لا غنى عنه لبناء الإنسان وصياغة مستقبل مستدام. وبينما تتسابق المؤسسات الأكاديمية في تقديم برامج تواكب متطلبات العصر، تبرز “أكاديمية لندن للتعليم والتدريب” كلاعب جديد يسعى إلى ترك بصمة متميزة على الساحة التعليمية.
حول أهداف الأكاديمية، ورؤيتها، وأبرز التخصصات التي تطرحها لخدمة التنمية وبناء الإنسان، كان لنا هذا اللقاء مع الأستاذ الدكتور عبد الكريم الوزان، المدير العام للأكاديمية.
بروف عبد الكريم، بدايةً كيف بدأت فكرة إنشاء “أكاديمية لندن للتعليم والتدريب”، وما الاستراتيجية والرؤية والرسالة التي تنطلق منها الأكاديمية في ظل هذا الزخم المتزايد في مؤسسات التعليم والتأهيل؟
نشأت أكاديمية “لندن للتعليم والتدريب”من أجل تقديم خدماتها العلمية والمعرفية والبحثية والأكاديمية من خلال عدة أهداف منها تحقيق شراكة فاعلة بين الجامعات والمؤسسات والمعاهد العلمية، وأيضاً الأفراد الداعمين للعملية التعليمية، لدفع محو الأمية ومحاربة الجهل والتخلف، وتحقيق نهضة علمية ومعرفية، والاستفادة من عقول وكتابات وثقافات العلماء وكل الراغبين في تحصيل العلوم
ذلك لخدمة الأمتين العربية والإسلامية عبر تمكين التعليم المهني من سد الفجوات في سوق العمل.
وعن استراتيجية أكاديمية لندن فهي تقوم بالمقام الأول على توفير بيئة علمية متجانسة تلبي رغبة جميع الفئات والطبقات والمستويات في الوقت الحاضر، وتتسم الأكاديمية بالعالمية وليس حكراً على الجانب العربي والدول الإسلامية، بل تتسم بالطابع العالمي ، ويمكن الوصول إليها بسهولة لأنها متاحة بين أوساط الطلاب والباحثين، و ترتكز على الحالة الاجتماعية والإنصاف والمساواة والتماسك الدولي من خلال نطاق شامل يتجاوز كل العوائق.
أما عن رؤية الأكاديمية فهي حاضنة علمية ومعرفية و ريادة وتميز محلياً وعالمياً ونموذجاً يحتذى به للتعليم المهني المتطور.
ورسالة الأكاديمية هي استحداث نمط تعليمي مهني متميز يحقق مقاييس الأداء والجودة العالمية و يلبي احتياجات سوق العمل كما يهدف إلى نشر التعليم والمعرفة،بلا قيد من خلال تقنيات وأساليب تكنولوجية متنوعة وبرامج عالية الجودة
بصفتكم المدير العام لأكاديمية لندن للتعليم والتدريب، ما الوضع القانوني للأكاديمية؟ وهل هي مستقلة تمامًا عن مركز لندن للبحوث والاستشارات؟
الأكاديمية مرخصة من لندن ومشهرة عام 2024 وهي مستقلة عن مركز لندن للبحوث والاستشارات وقد أخذت استقلال من خلال التأسيس المبين في البيانات ونشرات الإعلام.
كيف تستفيد الأكاديمية من خبرات المؤسسات التعليمية الغربية دون أن تنفصل عن البيئة العربية؟
بإمكان الأكاديمية أن تستفيد من خبرات المؤسسات الغربية مع الحفاظ على ثوابتها من خلال أخذ ما هو جديد و ما له علاقة بالرقمنة والتحول الرقمي ، وأيضاً من خلال النظم المهنية والإدارية والجودة الداعمة للبرنامج الأكاديمي
ماهي الشهادات التي سيحصل عليها المتدرب وتكون ميزة نوعية عن باقي المؤسسات التعليمية الاخرى؟
تمنح الاكاديمية شهادات الدبلوم والماجستير المهني بالأضافة إلى شهادات اخرى للدبلومات التطبيقية والدورات السريعة
وذلك بمصادقة وزارة الخارجية البريطانية من خلال سفاراتها في دول العالم. وأيضاً يتم المصادقة عليها من شركائنا مثل شركة المعالي للخدمات التعليمية في ليبيا ومؤسساتها التعليمية التابعة لها من جامعات وكليات وإن شاء الله لاحقاً في تونس والجزائر، ونستمر بالتوسع فكلما أقمنا علاقات شراكة وتوأمة تكون الأختام أكثر على شهادة الطالب.
من هي الفئة المستهدفة من برامجكم؟
نحن نستهدف الشباب بالدرجة الأولى، ومن ثم كل الأعمار، يعني كل الأعمار مسموح لها التقديم والقبول، ولكل الجنسيات، فالقبول مفتوح للجميع لكن الفئة المستهدفة بالدرجة الأولى هي الشباب.
هل القبول في الأكاديمية يشترط درجة علمية معينة ؟
بالنسبة للدورات والدبلومات السريعة لا يحتاج المتدرب إلى أي شهادة، لكن بالنسبة للدبلوم المهني يشترط أن يكون حاصل على الثانوية العامة أما الماجستير المهني يجب أن يكون حاصل على البكالوريوس.
ماهي المعايير التي تعتمدونها في اختيار المدربين والمحتوى التدريبي؟
لدينا عدة معايير في اختيار المدربين أولاً الشهادة العلمية وثانياً الخبرة والممارسة، ثالثاً حصول المدرب على شهادات مختلفة من أماكن مختلفة تؤيد اكتساب الخبرة، رابعاً سلامة موقفه من الجوانب السياسية والأخلاقية.
هل هناك تنوع في الجنسيات العاملة في الأكاديمية؟
نعم نحن لدينا جنسيات عاملة من كل الدول العربية والإسلامية
.
كيف تعمل الأكاديمية على التأهيل المهني للدارسين ؟
نحن الآن لدينا دبلومات تطبيقية وإن شاء الله سنبدأ بإعداد المناهج والمقررات للدبلوم المهني ومدته ستة أشهر، والماجستير المهني ومدته عام كامل.
هل ممكن أن تكون الأكاديمية بحثية علمية.؟.
نعم يمكن ان تكون كذلك من خلال توسيع الدراسة والحصول على موافقات من التعليم العالي في لندن بغرض فتح تخصصات اخرى علمية بحثية
كيف تتعامل الأكاديمية مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي؟
أولا أكاديمية لندن للتعليم والتدريب مهنية وهذا ما يقربها من سوق العمل، وثانياً نعتمد على الجوانب العلمية وتطلعات الجمهور وحالة السوق من جميع النواحي البحثية والمجتمعية والصناعية حتى نستطيع أن نقدم منتوج جيد يلائم الجمهور ويلبي الحاجة الفعلية لسوق العمل ولا يختلف عن الأكاديميات والمؤسسات بالثوابت والأمور الأساسية.
هل هناك اهتمام بمهارات المستقبل (مثل ريادة الأعمال – التفكير النقدي – التحول الرقمي)؟
أكاديمية لندن للتعليم والتدريب رغم حداثة تأسيسها، إلا أنها تولي اهتمامًا بالغًا بمهارات المستقبل، وعلى رأسها ريادة الأعمال، والتفكير النقدي، والتحول الرقمي، باعتبارها ركائز أساسية لمواكبة متطلبات سوق العمل المتغير.
علما أن الأكاديمية تقوم بتدريس أكثر من ثلاثين تخصصًا متنوعًا، تشمل العلوم الإنسانية والاجتماعية، والإعلام، والعلوم السياسية، بما يرسّخ مبادئ التفكير النقدي وريادة الأعمال لدى الدارسين
هل هناك تعاون مع جهات أكاديمية في الوطن العربي (جامعات – مراكز تدريب – منظمات دولية)؟
نحن نمد جسور التعاون مع بعض المؤسسات، وبالفعل تم عقد اتفاقية وشراكة مع ليبيا، وتم افتتاح فرع لأكاديمية لندن في ليبيا، وكذلك في تونس والجزائر من خلال إشراف فرع ليبيا عليهما، وتحاورنا الآن مع العراق والقاهرة و الصومال ومع السودان، ومازلنا نواصل، ولكن نريد أن نقيم الشراكات بشكل منتظم ودقيق وليس في سلة واحدة.
في نهاية هذا الحوار، نود أن تحدثنا عن تطلعاتكم لمستقبل أكاديمية لندن في خدمة قضايا التعليم والتدريب في عالمنا العربي وتوجيه رسالة إلى الشباب العربي، و كل من يسعى إلى التعليم والتطوير الذاتي…
نوجه رسالة لأبنائنا الطلبة أينما كانوا في كل أرجاء العالم ونقول لهم العلم والتعليم مطلب لحماية البلدان وحماية الأمن القومي وتحقيق الأمان والسيادة. وأكاديمية لندن من المؤسسات التي تهدف إلى ذلك، وتسعى للقضاء على البطالة وتنمية الطموح و الأمل ومسك زمام الأمور في البلاد وخدمة سوق العمل، وتعمل من خلال المؤتمرات القادمة بإذن الله على وضع توصيات تخدم صناع القرار والساسة، و سوق العمل

