حوار صحفي مع صاحب براءة الاختراع للأستاذ الدكتور أحمد الصبيحي

حوار صحفي مع صاحب براءة الاختراع الأستاذ الدكتور أحمد صبيحي
حول ابتكاره المميز: النظام الذكي لإدارة وتوثيق أنشطة المتطوعين باستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنية GPS
إعداد: فريق التحرير – للنشر في الصحافة الدولية
المحرر:
مرحباً بك أ.د. أحمد صبيحي، نبارك لكم حصولكم على براءة اختراع دولية تحمل عنوان “نظام ذكي قائم على الذكاء الاصطناعي وGPS لإدارة وتوثيق أنشطة المتطوعين في الوقت الحقيقي“. بداية، كيف تبلورت فكرة هذا الابتكار؟
أ.د. أحمد صبيحي:
شكرًا جزيلًا. في الحقيقة، جاءت الفكرة من ملاحظاتي الميدانية وتجربتي في العمل التطوعي المجتمعي، حيث لاحظت أن معظم أنظمة إدارة المتطوعين تعتمد على أساليب تقليدية تفتقر إلى الكفاءة والشفافية، خصوصًا في ظروف الطوارئ أو الأنشطة الواسعة الانتشار. كان لابد من تطوير منظومة ذكية تدمج بين الذكاء الاصطناعي وتقنية تحديد المواقع GPS لتقديم حلول فورية ومتكاملة.
المحرر:
ما هي أبرز التحديات التي واجهتكم في تصميم هذا النظام الذكي؟
أ.د. أحمد صبيحي:
من أبرز التحديات كانت كيفية ضمان التتبع اللحظي الدقيق للمتطوعين مع الحفاظ على خصوصيتهم، بالإضافة إلى تصميم جهاز محمول يعمل بكفاءة في ظروف ميدانية صعبة، ويضمن توثيقاً آمناً وغير قابل للتلاعب. كما أن دمج الذكاء الاصطناعي بفعالية في عملية اتخاذ القرار وتوزيع المهام بشكل فوري شكّل تحدياً تقنياً تطلب الكثير من النمذجة والاختبارات.
المحرر:
ما الجديد الذي يقدمه ابتكاركم مقارنة بالأنظمة التقليدية أو التطبيقات الموجودة حالياً لإدارة المتطوعين؟
أ.د. أحمد صبيحي:
ابتكارنا لا يقتصر على مجرد التتبع أو تسجيل الحضور، بل يوفر منظومة متكاملة تشمل:
• توزيع المهام تلقائيًا بناءً على الموقع الجغرافي، وتوفر المتطوعين ومهاراتهم.
• رصد الحالات الشاذة مثل الانحراف عن المسار، أو تأخر تنفيذ المهام.
• توثيق تلقائي وآمن لكل نشاط باستخدام تقنيات البلوك تشين.
• تحليلات تنبؤية للأنشطة المستقبلية وتحسين استراتيجيات التوزيع.
• واجهة تفاعلية بالصوت تسهّل الاستخدام في الظروف الصعبة.
• وأهم ما يميز النظام هو إمكانية التشغيل في البيئات القاسية بفضل التصميم الهندسي للجهاز المحمول الذي يدعم مقاومة الماء والصدمات.
المحرر:
نظام متكامل بالفعل. وكيف تسهم هذه التقنيات في تعزيز مفهوم “الشفافية والمساءلة” في العمل التطوعي؟
أ.د. أحمد صبيحي:
الشفافية كانت أحد الأهداف الرئيسة. من خلال توثيق كل خطوة يقوم بها المتطوع: المكان، الزمان، المهمة، وحتى الحالات الطارئة التي قد يواجهها – تصبح الجهات المنظمة، والمانحون، والجهات الحكومية على اطلاع كامل بالنشاطات الميدانية، مما يسهم في بناء الثقة، ويمنح العمل التطوعي قيمة مؤسسية قابلة للقياس والتحليل.
المحرر:
هل يمكن استخدام هذا النظام على نطاق عالمي؟ وهل تمت تجربته في ميدان فعلي؟
أ.د. أحمد صبيحي:
بكل تأكيد. لقد صممنا النظام ليكون قابلًا للتكيّف مع مختلف البيئات الاجتماعية والثقافية، ودعم اللغات المختلفة، مع احترام الخصوصية والتشريعات المحلية. وتمت تجربته مبدئيًا في فعاليات ميدانية تطوعية على نطاق محلي وإقليمي، وأظهرت النتائج كفاءة عالية واستجابة فورية للمواقف الطارئة. كما أبدت عدة جهات دولية غير ربحية اهتمامها باعتماد النظام ضمن خططها التطوعية المستقبلية.
المحرر:
ما مدى اهتمام الجامعات والمؤسسات التعليمية بهذا الاختراع؟
أ.د. أحمد صبيحي:
هناك اهتمام متزايد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية بإدماج هذا النوع من الابتكارات في برامج خدمة المجتمع، والتدريب الميداني للطلبة. كما أننا نسعى الآن لإبرام شراكات استراتيجية مع جامعات عالمية لتطوير البحث والتطوير وتوسيع دائرة التطبيق.
المحرر:
ما هي الخطوة التالية بعد حصولكم على براءة الاختراع؟
أ.د. أحمد صبيحي:
الخطوة القادمة هي تحويل الابتكار إلى منتج عالمي قابل للتسويق، والعمل على توفير نسخة تجارية مدعومة بتطبيقات جوّالة مرافقة. كما نسعى إلى نقل التكنولوجيا إلى الحكومات والمنظمات الإنسانية لتوظيفها في برامج الإغاثة والتنمية المستدامة. كذلك نطمح إلى إنشاء مركز متخصص لتدريب المتطوعين والمنسقين على استخدام النظام بكفاءة.
المحرر:
ما هي رسالتكم إلى الشباب المتخصصين في مجالات التكنولوجيا والابتكار؟
أ.د. أحمد صبيحي:
رسالتي لهم أن يربطوا بين الابتكار والواقع المجتمعي. التكنولوجيا ليست مجرد رفاهية، بل أداة لإحداث أثر حقيقي في حياة الناس. عندما تكون نيتك خدمة الإنسانية، فإن الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وكل أدوات الثورة الرقمية، تصبح حليفة لك في تحقيق التغيير.
المحرر:
كلمة أخيرة تودّ توجيهها لقرّاء الصحيفة؟
أ.د. أحمد صبيحي:
أشكر القرّاء الكرام، وأؤكد لهم أن هذا الابتكار لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة تفاعل مستمر بين العلم والميدان، بين الحاجة والقدرة. وأسأل الله أن يكون هذا النظام وسيلة لخدمة المجتمعات، وتعزيز العمل التطوعي كقيمة إنسانية عالمية.
المحرر:
نشكر الأستاذ الدكتور أحمد صبيحي على هذا الحوار الملهم، ونتمنى لكم التوفيق في نشر وتطوير هذا الابتكار الرائد الذي يمثل نقلة نوعية في العمل التطوعي العالمي.
حقوق النشر محفوظة – يمكن إعادة نشر هذا الحوار بشرط ذكر المصدر
للتواصل مع صاحب الابتكار أو طلب التعاون الأكاديمي أو التقني:sebihi@gmail.com


