وعي المرأة ..السلاح الأقوى في مواجهة الإبتزاز الإلكتروني. سجى خالد مثنى

وعي المرأة.. السلاح الأقوى في مواجهة الابتزاز الإلكتروني
سجى خالد مثنى
أطلقت منظمة نايا بالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب ودائرة المنظمات غير الحكومية حملة توعوية واسعة لمكافحة الابتزاز الإلكتروني، تستهدف النساء والفتيات في مختلف أنحاء البلاد.
وتهدف الحملة إلى رفع الوعي بمخاطر الابتزاز الإلكتروني عبر المنصات الرقمية وتزويد النساء بأساليب فعّالة لحماية أنفسهن من الوقوع ضحايا لهذا النوع من الجرائم.
لم يعد الابتزاز الإلكتروني مجرد حادثة عابرة، بل صار ظاهرة تهدد أمن الأسر والمجتمعات، وغالباً ما تكون المرأة هدفاً رئيسياً لها. المبتزّون يدركون أن خوف المرأة من الفضيحة والضغط الاجتماعي يجعلها أكثر عرضة للانكسار أو الصمت، لكن ما يجهلونه هو أن الوعي كفيل بتحويل الضحية إلى خصم لا يُقهر.
المرأة الواعية هي العدو الأول للمبتز؛ لأنها تدرك أن الصمت لا يحميها، بل يضاعف من جرأته. تعرف أن القانون ووسائل الحماية الإلكترونية وبدائل الدعم الاجتماعي تقف إلى جانبها. وتدرك أيضاً أن المبتز ليس أقوى منها، بل مجرد مجرم يختبئ وراء شاشة، تنهار قوته بمجرد التبليغ عنه.
إن التحدي الأكبر ليس في الجريمة ذاتها، بل في “وصمة المجتمع” التي تجبر المرأة على الخوف من العلن أكثر من خوفها من المبتز. لهذا يصبح رفع الوعي ضرورة لا ترفاً: توعية النساء بحقوقهن، بطرق حماية بياناتهن، وبالخطوات القانونية عند التعرض للابتزاز.
وفي المقابل، فإن المجتمع الواعي هو الدرع الثاني. حين يُدرك الناس أن اللوم يجب أن يُوجّه للجاني لا للضحية، تسقط ورقة الضغط التي يستخدمها المبتز. الدعم الأسري والمؤسساتي والنفسي لا يقل أهمية عن التشريع والعقوبة.
إن معركة المرأة مع الابتزاز الإلكتروني ليست معركة عزلة وخوف، بل معركة وعي وكرامة. وكل امرأة تختار المواجهة والإبلاغ، لا تحمي نفسها فقط، بل تفتح الطريق لغيرها.


