بالوعي والقانون ..حملات حكومية تلاحق المبتزين انهار عادل يونس

بالوعي والقانون.. حملات حكومية تلاحق المبتزين
انهار عادل يونس
أطلقت منظمة نايا بالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب ودائرة المنظمات غير الحكومية حملة توعوية واسعة لمكافحة الابتزاز الإلكتروني، تستهدف النساء والفتيات في مختلف أنحاء البلاد.
وتهدف الحملة إلى رفع الوعي بمخاطر الابتزاز الإلكتروني عبر المنصات الرقمية وتزويد النساء بأساليب فعّالة لحماية أنفسهن من الوقوع ضحايا لهذا النوع من الجرائم.
يشكّل الابتزاز الإلكتروني أحد أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية في العصر الرقمي، إذ لم يعد الخطر مقتصرًا على القرصنة أو سرقة البيانات، بل تجاوز ذلك إلى تهديد كرامة الأفراد، ولا سيما النساء، من خلال استغلال الصور والمحادثات والمعلومات الشخصية. هذه الجريمة التي قد تبدأ برسالة تهديد صغيرة قد تنتهي بكارثة نفسية أو اجتماعية أو حتى مأساة إنسانية، ما يفرض على الدولة والمجتمع مواجهتها بجدية.
في السنوات الأخيرة، عملت الحكومة العراقية على تعزيز أدواتها في مكافحة الابتزاز الإلكتروني عبر القانون والتوعية في آن واحد. فقد جاءت حملة “وعي ضد الابتزاز الإلكتروني” التي أطلقتها منظمة نايا للتنمية المستدامة برعاية رئاسة مجلس الوزراء لتكون خطوة مهمة في مواجهة الظاهرة، إذ جمعت بين التثقيف المجتمعي والإجراءات الأمنية.
كذلك، يبرز دور مجلس الشباب الأعلى الذي يسعى إلى توجيه طاقات الشباب نحو الوعي الرقمي وحماية النفس من المخاطر الإلكترونية، بالتعاون مع دائرة المنظمات غير الحكومية التي تشكّل حلقة وصل بين المبادرات المدنية والحكومية، ما يعزز من فعالية الجهود المشتركة.
رغم أهمية الملاحقة القانونية للمبتزين، تؤكد الجهات الرسمية والمدنية على أن الوعي هو خط الدفاع الأول، من خلال التثقيف بطرق الحماية الرقمية، وتشجيع الضحايا على التبليغ وعدم الرضوخ للابتزاز، خصوصًا وأن القانون يضمن سرية الشكاوى وحماية المبلّغين.
الحملات التوعوية التي تُطلق بدعم حكومي تحمل رسائل متعددة:
– أن الابتزاز الإلكتروني جريمة لا تسقط بالصمت.
– أن مواجهة المبتزّين تبدأ من رفض التنازل أو الخضوع.
-أن الدولة تقف مع الضحايا عبر القانون والدعم المجتمعي.
إن ما يجري اليوم من تعاون بين الحكومة والمنظمات الشبابية والمدنية يشكّل نقلة نوعية في محاربة الابتزاز الإلكتروني، حيث لا يقتصر العمل على الإجراءات الأمنية فحسب، بل يمتد إلى بناء وعي جمعي يحصّن المجتمع. فالمعادلة التي ترفعها الدولة واضحة: بالوعي والقانون معًا.. لا مكان للمبتزّين بيننا.


