آخر ساعات سوق الحي :خوف وخسائر مليونية ..هنا عاش أكراد مدينة الصدر

آخر ساعات سوق الحي: خوف وخسائر مليونية.. هنا عاش أكراد مدينة الصدر
“السماعات تنادي.. البيع بس اليوم”
يوشك سوق “الحي” (نسبة لحي الأكراد في قطاع 18 بمدينة الصدر) على الاختفاء من خارطة المدينة أيضاً، بعد إزالة “مريدي” قبل أيام، بفعل حملة واسعة لإنهاء التجاوزات عن الشوارع الرئيسية وفتحها أمام السيارات، وقد وصلت الحملة إلى شوارع مغلقة منذ عهد النظام السابق، ومع سوق الحي ستختفي ذكريات كثيرة شكلت جزءاً من هوية المدينة وتاريخها منذ تأسيسها إبان الجمهورية الأولى في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم، وحتى ما بعد تحولها إلى أحد أهم معاقل معارضة نظام البعث، ثم الصدامات الدامية مع القوات الأميركية عام 2004 وصعوداً، بحكم قرب السوق من مكتب المرجع محمد الصدر بين جداريته الشهيرة وساحة “55”، لكن كل ذلك ليس مهماً الآن، فنحو 500 محل وبسطة ستزال خلال ساعات وفق بلاغات البلدية، ويشهد السوق انهياراً كبيراً في حركته التجارية، واضطرار الباعة إلى تكبد خسائر فادحة تجاوزت عشرات ملايين الدنانير، بعد أن اضطروا إلى تخفيض أسعار البيع إلى ما دون أسعار جملة السلع، لكي لا تبور بضائعهم، مع مناشدات أطلقوها بحرقة حول مصير عوائلهم، وماذا سيحل بأرزاقهم التي ستقطع دون توفير بديل!


