تراتيل الشوق بقلم يسرى غسان العنزي

بِقَلَمِي: يُسْرَى غَسَّانُ العَنَزِي
تَرَاتِيلُ الشَّوْقِ
سَأَلْتُ الطُّيُورَ عَنْكِ فِي وُدْيَانِي
لَعَلَّنِي أَرَاكِ بِطَيْفِكِ الْوَجْدَانِي
أَيْنَ اخْتَفَيْتِ؟ وَقَدْ أَضَعْتُ مَلَامِحِي
وَتَكَسَّرَ الْحُلْمُ الْجَمِيلُ بِكِيَانِي
ضَاعَ الْعُنْوَانُ الَّذِي خَبَّأْتُهُ
بَيْنَ أَضْلُعِي، وَضَاعَ سِرُّ حَنَانِي
هِجْرُكِ الْقَاسِي أَذَابَ مَشَاعِرِي
وَجَرَى الْأَسَى كَالنَّارِ فِي أَوْصَالِي
كَتَبْتُ اسْمَكِ فِي الدُّرُوبِ مُنَادِيًا
وَزَرَعْتُ وَرْدِي، وَالْيَاسَمِينَ بِأَغْصَانِي
فَلِمَ الْجَفَاءُ كَأَنَّهُ قَدَرُ الْأَسَى
يُبْكِي الْعُيُونَ وَيُثْقِلُ الْأَجْفَانَ؟
عَيْنَاكِ دُنْيَايَ الَّتِي مَا زِلْتُ
أَحْيَا بِهَا رَغْمَ أَوْجَاعِي وَهَوَانِي
فَارْجِعِي، وَلَمْلِمِي شَتَاتَ خَاطِرِي
وَأَعِيدِي النُّورَ الَّذِي أَحْيَانِي
نَجْمُكِ السَّاطِعُ فِي لَيْلِ الْمُنَى
مَا زَالَ يَسْكُنُ مَهْجَتِي وَفُؤَادِي
لَيْلِي سُهَادٌ، وَالْحَنِينُ رَفِيقِي
وَجِرَاحِيَ الْكُبْرَى تُؤَرِّقُ مَنَامِي
وَسَأَكْتُبُ الْأَشْوَاقَ حَتَّى آخِرِ نَبْضٍ
وَأَبْقَى فِي هَوَاكِ مَكَانِي


