10فلاسفة وعلماء:يجب اختفاء نصف البشرية

10 فلاسفة وعلماء: يجب اختفاء نصف البشرية.. رعب عدد الحيوانات وتضاعف البصمات
مجلة Sustainable Development
أعلن 10 علماء في دراسة بريطانية نشرت اليوم الأربعاء (5 آب 2026)، أنه يجب اختفاء نصف سكان الأرض خلال فترة وجيزة، كي يعود التوازن مع أعداد الحيوانات وعناصر الطبيعة وتقليص الصراعات الرهيبة على الموارد وما قالوا إنه تضاعف سريع في “البصمة البيئية”، كخيار حاسم لضمان بقاء البشرية.
الدراسة التي نشرتها مجلة “التنمية المستدامة” البريطانية “Sustainable Development” أعدها وفق معادلات رياضية مطولة تنتمي إلى علوم الفلسفة والطب والزراعة والأحياء والإحصاء وسواها، 11 باحثاً متخصصاً من مراكز عالمية بارزة في مختلف أنحاء العالم، دعت إلى ضرورة خفض سكان الأرض إلى 4 مليارات نسمة (نحو 50%) بحلول عام 2200، لتحقيق الاستدامة وضمان بقاء البشرية، مبينة أن ذلك يحفظ التنوع الأحيائي، ويخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والملوثات الأخرى، ويحد من الصراع على الموارد ويقلل الفقر العالمي.
واعتمدت الدراسة التي اطّلعت عليها شبكة 964، على عدة مقاييس لاستخلاص النتائج أبرزها قياس العلاقة بين عدد السكان وأعداد الحيوانات البرية، ثم عدد السكان مع معدل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، ومع معدل استهلاك الطاقة، وأيضاً مع البصمة البيئية التي شهدت تضاعفاً بحسب الدراسة، وقياس عدد السكان مقارنة بكمية استهلاك المياه العذبة، واستخراج المعادن، وإنتاج البلاستك، وعدد السكان وكمية استهلاك المبيدات، وأخيراً تأثير النمو السكاني على نصيب الفرد.
وتُعد مجلة التنمية المستدامة البريطانية مجلة دورية علمية محكمة تعتمد الوصول المفتوح لنشر البحوث المبتكرة في مجالات البيئة والطاقة، وتركز على دراسات التغير المناخي والزراعة المستدامة لتعزيز التوازن البيئي والاقتصادي.
واشترك في إجراء الدراسة كل من (لورانس ويتمور من قسم الهندسة في جامعة النمسا، إستيل سيدزي من مركز البحوث السكانية والصحية الأفريقي في كينيا، وليام ريس من كلية التخطيط المجتمعي في جامعة كولومبيا، جين أوسوليفان من كلية الزراعة واستدامة الغذاء في أستراليا، فيليب كافارو من قسم الفلسفة بجامعة كولورادو الأميركية، أنستازيا بسيريدس من معهد البيئة الحضرية والموارد البشرية في جامعة بانتيون في اليونان، دان كيغان من جامعة كولومبيا الأميركية، إيرودايا راجان من من المعهد الدولي للهجرة والتنمية في الهند، خولة الحسيني من قسم النفايات الصلبة في جامعة تسينغهوا بالصين، محمد مينول إسلام من قسم علوم السكان بجامعة دكا دكا في بنغلاديش، وإنريكي ديرلنداتي من مدرسة علوم الأحياء في الجامعة الوطنية بالأرجنتين.
وجاء في خلاصة الدراسة أن “القرن الماضي، وما شهده من زيادات هائلة في عدد السكان واستهلاك الموارد، أدى إلى العديد من الآثار البيئية السلبية، بدءاً من فقدان التنوع البيولوجي وصولاً إلى تغير المناخ”.
وبيّنت الدراسة أن “مؤشرات التنوع البيولوجي والاستهلاك والتلوث تظهر ارتباطات قوية للغاية عند رسمها بيانياً مع حجم السكان وتأثيراته على الفرد”، وتشرح الدراسة الآليات السببية لهذه الارتباطات، ثم باستخدام البيانات المتاحة، تبين أن إبطاء النمو السكاني وعكس مساره تدريجياً إلى حوالي 4 مليارات نسمة أو أقل بحلول عام 2200، مع الحد من التأثيرات على الفرد، هو السبيل الأمثل نحو الاستدامة.
وتؤكد الدراسة أنه من بين الفوائد الحفاظ على الأنواع البرية، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والملوثات الأخرى، والحد من الصراع على الموارد، والحد من الفقر العالمي.
وتختم الدراسة بأن إنهاء النمو السكاني تدريجياً وعكس مساره، والحدّ من آثاره على الفرد، استراتيجية تراعي الطبيعة والإنسان على حدّ سواء، فهي تُخفّف الضغط على الموارد الطبيعية، وتُقلّل من الفقر في المناطق ذات معدلات الخصوبة المرتفعة من خلال تقليل حجم الأسر، وتُقلّل التلوث، وتُخفّف من النزاعات على الموارد والهجرة، وتُحسّن جودة الحياة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، كما أنّ انخفاض عدد السكان تدريجياً من شأنه أن يحمي التراث الطبيعي للأرض، بما في ذلك مواطنها البرية، وأنواعها البرية، ومناخها، و”مثل هذا العالم في متناول أيدينا”.


