تاخير منحة الصحفيين ..اهانة رسمية لكل من حمل القلم د جواد التونسي

تأخير منحة الصحفيين” إهانة رسمية لكل من حمل القلم”
جواد التونسي
نضع هذا العتب أمام وزارة الثقافة، عتباً نابعاً من الاحترام لا من الخصومة، ومن الحرص لا من الإساءة، فالصحفيون، وهم شركاء حقيقيون في بناء الوعي وحمل هم الوطن، ينتظرون كل عام منحة أُقرت لهم، لكنها للأسف تتأخر في كل سنة بلا موعد واضح ولا تفسير مقنع، هذا التأخير المتكرر لا ينسجم مع مكانة الصحافة ولا مع الدور الثقافي الذي يفترض بالوزارة رعايته ودعمه، فالمنحة ليست مكرمة، بل تقدير معنوي ومادي لشريحة تؤدي واجبها في أصعب الظروف، هي مكافأة تشجيعية وليس منّة من أحد ، نأمل من وزارة الثقافة أن تعيد النظر في آلية صرف منحة الصحفيين، وأن تلتزم بتوقيت ثابت وواضح، احتراماً للكلمة الحرة، وإنصافاً لأصحاب القلم الذين لم يتأخروا يوماً عن أداء واجبهم، ولم يعد تأخير منحة الصحفيين مجرد خلل إداري عابر، بل أصبح نهجاً يتكرر كل عام بلا مبرر وبلا احترام لحق شريحة تحمل عبء الكلمة ومسؤولية الحقيقة، فكيف لوزارة تعنى بالثقافة أن تهمل أصحاب القلم، وتؤجل استحقاقهم وكأنه منّة لا حق؟ إن الصحفيين لم يعتادوا مد اليد، بل اعتادوا الوقوف في الصف الأول، ينقلون هموم الناس ويدافعون عن الوطن، ومع ذلك يكافئون بالتسويف والصمت، هذا التأخير المتعمد يسيء للصحافة قبل أن يسيء للوزارة نفسها، نقولها بوضوح ، ان منحة الصحفيين ليست تفضلاً ولا صدقة، بل استحقاق يجب أن يصرف بموعده، واحترام الصحفي يبدأ بالالتزام بحقه، لا بتأجيله عاماً بعد عام، نحن الصحفيون نعلن عتبنا وامتعاضنا الشديدين على ما أضحى ممارسة دائمة من وزارة الثقافة في تأخير صرف منحة الصحفيين كل عام بلا مبرر وبلا جدول زمني واضح، وهذا التأخير المتكرر ليس خطأً عابراً، بل يشكل إهمالاً صارخاً واحتقاراً لجهود الصحفيين الذين يؤدون رسالتهم الوطنية في أصعب الظروف، إن المنحة ليست منّة ولا صدقة، بل حق أصيل للصحفيين الذين يواجهون المخاطر يومياً لنقل الحقيقة، أما أن يؤجل استحقاقهم عامًا بعد عام فهو إهانة مرفوضة ومتعمدة، ونطالب الوزارة فوراً بـ : صرف المنحة المتأخرة دون أي مزيد من التسويف، ووضع جدول واضح ودائم لصرف المنحة السنوية لاحقاً، وان احترام دور الصحفيين ومكانتهم كشركاء أساسيين في نشر الثقافة والمعلومة، وإن استمرار التأخير سيجعل الصحفيين يقفون صفاً واحداً للمطالبة بحقهم، ولن يقبلوا بعد اليوم بالمماطلة أو التسويف ، نحن الصحفيون، نعلن احتجاجنا الشديد والفوري على ما أضحى ممارسة مستمرة من وزارتكم في تأخير صرف منحة الصحفيين السنوية بلا أي مبرر قانوني أو أخلاقي، هذا التأخير المتكرر ليس مجرد تقصير، بل إهانة صارخة واحتقار واضح لكل من حمل القلم وواجه الصعاب لنقل الحقيقة إلى الجمهور، إن المنحة ليست منّة ولا تفضلاً، بل حق أصيل ومكافأة مشروعة للصحفيين الذين يقومون بدور وطني لا يمكن تجاوزه، إن استمرار هذه المماطلة المتعمدة يثبت أن الوزارة غير جادة في حماية الصحافة أو دعم العاملين فيها ، والله من وراء القصد.


