حجاج ايرانيون يتوافدون جوا إلى السعودية بينما يواجه العراقيون تحديات جوية

مفارقة الحج 2026.. حجاج إيرانيون يتوافدون جوا إلى السعودية بينما يواجه العراقيون تحديات جوية بسبب إغلاق الأجواء
في تناقض لافت يعكس تعقيدات الوضع الأمني والجيوسياسي في المنطقة تمكن الحجاج الإيرانيون من بدء التوافد إلى المملكة العربية السعودية عبر الرحلات الجوية لأداء مناسك الحج 2026، بينما واجه الحجاج العراقيون صعوبات كبيرة في السفر جوا رغم حجوزاتهم المسبقة، نتيجة إغلاق المجال الجوي العراقي المستمر لفترات طويلة على خلفية التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة مع مشاركة إسرائيلية.
بدأت أولى دفعات الحجاج الإيرانيين رحلاتها الجوية في 25 نيسان 2026 من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران متجهة إلى المدينة المنورة بعد استئناف الرحلات الدولية عقب فترة توقف طويلة بسبب الحرب.
وأعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية بدء توافد الحجاج الإيرانيين جوا حيث يتوقع مشاركة نحو 30 ألف حاج إيراني هذا العام.
وجاء هذا الاستئناف بعد اتفاقات تنسيقية بين الجانبين الإيراني والسعودي وتوجيهات من السلطات الإيرانية العليا رغم استمرار التوترات الإقليمية.
في المقابل ثر إغلاق المجال الجوي العراقي بشكل مباشر على الحجاج العراقيين. وأعلنت سلطة الطيران المدني العراقية إغلاق الأجواء مرات متكررة منذ نهاية شباط 2026 كإجراء احترازي مع تمديدات تصل إلى 72 ساعة أو أسبوع كامل، استنادا إلى التقييم المستمر للوضع الأمني والمخاطر الناتجة عن التصعيد العسكري في المنطقة.
وشمل الإغلاق جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة ما أدى إلى إلغاء أو تأجيل العديد من الرحلات المحجوزة للحجاج العراقيين.
ورغم إعادة فتح الأجواء العراقية جزئيا أو كليا في بعض الفترات مثل بعد إعلان وقف إطلاق النار في نيسان، إلا أن الإغلاقات المتكررة خلال الأشهر الماضية أفرزت واقعا استثنائيا.
واضطرت الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق إلى الاعتماد بشكل أكبر على القوافل البرية عبر المنافذ الحدودية مع السعودية مثل منفذ عرعر لتفويج آلاف الحجاج.
وأثار الإغلاق الجوي المتكرر استياء بعض الحجاج الذين حجزوا رحلات جوية مسبقا ما دفع السلطات إلى ترتيب نقل بري بديل في بعض الحالات.
ويأتي هذا التناقض في سياق دبلوماسي وسياسي وامني حساس مع ان السعودية حافظت على فتح مجالها الجوي نسبيا لرحلات الحج، مع التأكيد على استقبال ضيوف الرحمن من جميع الدول دون تمييز بما في ذلك الإيرانيون. أما العراق، الذي يقع جغرافيا بين إيران والخليج، فقد اختار إجراءات احترازية مشددة لحماية أجوائه من أي مخاطر محتملة مرتبطة بالحرب.


