رحلة في الطيارة تأليف :وسن عارف النعيمي

رحلة في الطيارة
تاليف: وسن عارف النعيمي
كنا انا واخوتي الاثنين نلعب في غرفتنا واذا بامي تنادي ” نور، احمد، جمال” هيا لنذهب اسرعوا
فركضنا الى الخارج وركبنا السيارة ، فدخلا امي وابي الى السيارة وهم مسرعين بعد ان وضعو الحقائب في صندوق السيارة فسالتها “امي اين نحن ذاهبون؟” فقالت مجيبة ” سنسافر بالطيارة حبيبتي
انا نور وعمري في ذلك الوقت كان 10 سنوات واخوتي التوأم اكبر مني بسنتين وتلك قصتنا.
وصلنا الى المطار وكان مزرحما بالناس والامتعه وكنا فرحين لانها اول مرة لنا ان نرى الطيارة ونسافر بها، كانت فرحتنا لا توصف.
بعد استكمال الإجراءات والانتظار لفترة ، تمكنا من الصعود الى الطيارة والجلوس في مقاعدنا على حسب التذاكر.
اوصتنا امنا ان لا نصدر صوتا ولا نتحرك ولكن لأننا كنا أطفال اشقياء لم نتبع كلام والدتنا وخلال الإقلاع ونحن لا نعي ان ذلك اقلاع اتفقنا ان نفتح الاحزمة التي ربطتها لنا السيدة الجميلة التي تعمل في الطائرة (هكذا كنا نسميها) وهي المظيفة وبدانا في الركض ذهابا وإيابا داخل الطائرة ، ارتبكت امي وارتبك ابي والمظيفة تطلب الهدوء والطائرة في رحلة الإقلاع واذا بأحد اخوي يفقد السيطرة ويتحدرج وضرب راسه في مكان ما مما تسبب في جرح راسه وما ان استقرت الطائرة ، ركضت امي على اخي والمظيفة جلبت الإسعافات الأولية ، كان المنظر مفزع للجميع وبالأخص لي ولاخوي.
لم نكن نقصد ذلك ، هذا ما قلناه لامنا ونبكي متوسلين ان تسامحنا وهي منزعجه تماما مما قمنا به ولو اننا سمعنا واتبعنا تعليماتها لما تاذى اخي ولما احرجنا وامي وابي. ومنذ ذلك الوقت بقينا هادئين في اماكننا ولم نتحرك حتى وصلنا وجهتنا بامان.


