هون ولاتهول عبد الكريم الوزان

هَوِن ولاتهوِل
عبد الكريم الوزان
أن تهون الأمر هو ألطف وأصدق وأكثر تحضرا وإنسانية لتخفيف وطأة الحال على الآخرين. لكن أن تهوله فهو مغالاة وإجحاف وإيذاء بحق من تحدثهم . في الوقت نفسه قد يكون ” التهوين ” يعني التقليل من حقيقة الواقعة أو الخبر، تزييفا وإستخفافا وإستهانة ، وقس على ذلك ” التهويل “.
الأنكى من ذلك ان ” التهوين والتهويل ” لايمارسان من قبل الأفراد ، بل من وسائل اعلام ومؤسسات وشخصيات ، بسبب سياسة القائمين بالاتصال ، أو ضعف الإلتزام بمقومات التربية الإعلامية ، لتحقيق أغراض سياسية أو ” بروباغاندية ” أو منفعية. وهو ما يذكرنا بعالم زائف منفعي للتفاهة وليس للثقافة .
اذن الوسطية في السلوك والإعتدال دون مجافاة للحقائق ، والشجاعة والوضوح بالرأي ، واتباع اللطف والإحسان ومراعاة ” الكلمة الطيبة صدقة” عند المخاطبة ، والحكمة والتوازن دون إسراف ، واتباع سياسات عادلة وقوانين وضعية مناسبة ، ومواكبة وتعاون مجتمعي تتفاعل فيه إيجابيا الأسرة والمدرسة ومؤسسات الدولة المعنية، كل ذلك يتحتم الأخذ به ومراعاته من الفرد والمجتمع والدولة.


