آخر خريف. بقلم يسرى غسان العنزي

آخر خريف
بقلمي؛
يُسرى غسان العنزى
آخرُ خريفٍ
هبّتْ نسائمُ الربيعِ
على جدائلِ الخريفِ
فتراقصتْ ثيابي
معَ ريحِ الشوقِ العفيفِ
وبينَ صحوٍ ونومٍ
جاءَ الفارسُ الخائن
خطفَني… طارَ بي
لظلامٍ لا يكونُ
غدرَ بي… أضلّني
لكنّي ما انكسرتُ
انسللتُ من كفّهِ
وبجُرحي ما ذبلتُ
صرختُ… تحررتُ
من قيودِ العبيدِ
وعُدتُ لفتياتي
لنسماتِ الخريفِ
وسأقطعُ الأوراقَ
وأزرعُ وردَ الأملِ
وأكتبُ باسمي عنواناً
للصدقِ… للحبِّ… للأملِ
يا خريفُ… يا خريفُ
هذا آخرُ خريفِ
قد أتى الربيعُ إليّ
وباسمي… قد نطقتِ
زرعتُ دمعي أملاً
وسقيتُهُ بصمتي
فأنبتَ وردَ عمرٍ
ما كانَ في حياتي
أنا الصوتُ الذي قالَ
بعدَ ليلٍ طويلِ
أنا من قالت للظلمِ
أنا لستُ بالذليل


