مقالي اليوم في الصميم عن قوة الكلمة بقلم د. نيرفانا حسين الصبري كل انسان منا قد خلقه الله وعنده ثلاثة اشياء يمتلكها هي الكلمة والجمال والقوة


في البداية قد خلقنا الله بكلمة منه حين قال كن فيكون…
والثانية قد بث فينا الله عز وجل ..الجمال والصفاء وهو ما يجعلنا مقبلين علي الحياة بالفطرة لأننا من روح الله جل وعلا ..فهو القائل سبحانه وتعالي ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) …
اما الثالثة قد اوجد الله فينا القوة التي لها نصيب كبير عندما بعث معنا دستور حياتنا وهو القرآن الكريم وصور لنا القوة في كلمة (اقرأ) للمعرفة وللتعلم والتواصل مع بعضنا وإدراك الاشياء التي خلقها الله وسخرها لنا .
واذا تأملنا في أنفسنا نجد ان كل انسان له نسبة متفاوته من قوة الكلمة وجمال النفس والروح وهذا التفاوت بسبب تداخل الحياة ومؤثراتها التربوية والتعليمية والخبرات المتراكمة .. لهذا تظهر الفروق الفردية بين انسان وآخر ..
وحين نقول ان لكل انسان شخصية مختلفة نضع في الاعتبار انه مهما كانت صفاتها وخصالها فإنها تتأثر وبشكل كبير بقوة الكلمة أو بموقف او اشارة ، علي اعتبار أن لغة الجسد ايضا كلمة…
ولنا هنا من الامثال ما يدل علي ذلك…
فمثلا قناعة الانسان منذ الصغر وعندما يملؤه الاهتمام والقبول والتشبع بالامان والامال ممن حوله وبأنه رائع والحياة بديعة وله من القدرات مايستحق ان يحيا بها في سعادة .. هذه الشحنات الايجابية تظل في نفسه وتؤثر في سلوكه وتجعله يقبل علي الحياة بقلب صافي وتحثه علي ديمومية الإعمار في الارض .
ايضا من مؤثرات قوة الكلمة في مواقف الحياة حين تكون في لقاء مع شخص أنت متعلق به ، فقد تنسى معه بقوة الكلمة منه كم المشاكل والازمات التي تعاني منها، وبسبب هذه الكلمة قد تتشجع وتتحامل علي نفسك وتقبل علي الحياة من جديد وبأمل جديد لبدائل اخري تجعلك سعيدا حتى وإن غلبك اليأس والاحباط .
او قد تظهر قوة الكلمة في نصيحة صادقة واعية رشيدة.. من الممكن أن تغير مسار حياة الانسان بأكملها وخاصة إذا كانت معها تقدير واحترام تجعله يثق بنفسه من جديد وبمن حوله وتزيد في ثقة إيمانه بالله وان الحياة محطات عبور ..
لذلك لا تبخل بكلمة طيبة أو تشجيع أوتقدير او سؤال عن الحال… لاننا كلنا مهما كانت اعمارنا صغيرا أو كبيرا نمر بفترات صعبة فيها ثغرات شخصية واخطاء عفوية نحتاج بعدها الي التفهم والثقة والقبول والاستحسان والاهتمام فكلنا يشتاق إلي قوة الكلمة الطيبة والي جمال الروح التي نستطيع بها العبور من حال إلي حال.. لذلك جعلها الله في دستورنا الحكيم وسنتنا المحمدية (..الكلمة الطيبة صدقة )
لكم مني أجمل الكلمات واصدق المعاني واحلي الهمسات بحياة تحمل جمال الروح وقوة الكلمة الطيبة
د. نيرفا حسين الصبري استاذ العلوم الاجتماعية المشارك بكلية الآداب- جامعة الافرو اسيوية


