مطر الحنين. للشاعر قاسم الدلفي

مطر الحنين
عندما أنظر
في وجهكِ الجميل،
أشعر أنّني في رحلةٍ سماوية،
حيث أرى القمرَ يتعافى ويضيء أكثر،
وكأنّ الشمسَ تلبسُ من عينيكِ رداءً جديداً
ومن هناك، أسافر في تفاصيلكِ
التي احتوت مساحة الكون،
فتفتح مراياكِ لي النوافذ،
وفي هذا الامتداد
يتوقّف النزفُ في داخلي،
وتعمّر نظراتكِ الانكسار في قلبي.
عندها تزهر زوايا الليل،
تُثمر الكواكب قناديلَ من نور،
ويعود الدفءُ الضائع من منفاه
ليمحو برودةَ الفراغ بيننا،
ويغرسكِ نجمةً في فم الفجر.
فتكونين أنت غيمةٌ عائدة
تمطر الحنين على خارطتي،
فيتنفّس الصمت،
ويتكلم بلغة القصيدة،
ليعود الضوءُ يمشي في أزقة الديار.
فتستقر الجهات الأربع،
لترسم أمتداد الفصول حول خطاكِ،
وتجعل مسارات الطريق تعرفني
بعد أن نفتني غربة المكان.
لذلك، فأنتِ النهاية،
نهاية تشبه الوعد،
التي تجعل كل البدايات صادقة،
حين تشرقين عليّ من كل الجهات
الشاعر قاسم الدلفي


