قانون المستهلك عاجز أمام تلاعب الإعلانات الترويجية..وكي كارد قد تواجه شبه الاحتيال

قانون المستهلك عاجز أمام تلاعب الاعلانات الترويجية.. وكي كارد قد تواجه شبهة “الاحتيال”
أكد الخبير القانوني وائل منذر أن ما أعلنته شركة كي كارد بشأن تقديم هدايا بشروط معينة يدخل ضمن الدعايات الترويجية، وهي تعد ملزمة قانونياً إذا تحققت الشروط والقواعد الخاصة بها.
وأوضح أن الشركة قد تبرر توقف التطبيق بالقول إن الضغط الكبير في الاستخدام ودخول عدد كبير من الأشخاص في اللحظة نفسها أدى إلى خروج المنصة عن قدرتها الاستيعابية، وبالتالي توقفها.
لكنه لفت الى ضرورة ان يتم اثبات ما ان كان توقف التطبيق كان بسبب الضغط الفعلي على النظام، أم أنه جاء بفعل متعمد من القائمين عليه لمنع منح الجائزة الموعود بها.
واشار منذر الى أن الأمر لا يعد مخالفة قانونية مباشرة ما لم يتم إثبات سوء النية والتعمد في الإعلان أو في تعطيل الخدمة.
ونوه الى أن قانون حماية المستهلك العراقي لا يتضمن أحكاماً تنظم الاعلانات الكاذبة أو الخادعة، بل يقتصر فقط على ما يتعلق بالغش والتدليس وإخفاء حقيقة المواد والمواصفات، إضافة إلى الترويج لسلع غير مطابقة للمواصفات القياسية.
و لأن القانون نفسه قاصر عن معالجة مثل هذه الحالات، اكد أنه لا يمكن اعتبار ما قامت به كي كارد في هذه الحالة، مخالفة لقانون حماية المستهلك.
وفيما يخص القواعد العامة في القانون المدني، أوضح أن المسؤولية التعاقدية أو التقصيرية تتطلب وجود خطأ تحققت منه أضرار، في حين أن مجرد عدم حصول الشخص على منفعة أو جائزة لا يعد ضرراً يمكن إثباته.
وأشار منذر إلى أن الموضوع قد يندرج ضمن جرائم الاحتيال وفق قانون العقوبات، وقد يُوصف هذا الفعل بأنه احتيالي، لكن تبقى مشكلة قيمة الضرر المنخفضة — التي لا تتجاوز 25 الف دينار — ما يجعل إقامة دعوى قضائية بهذا المبلغ عديمة الجدوى عملياً.
وأضاف أن باقي الدول تمتلك تنظيماً قانونياً شاملاً لإعلانات الجوائز والتخفيضات والترويج، بينما يفتقر العراق إلى تشريعات تغطي هذه التفاصيل.
ونبه الى ان عملية التشريع في العراق لا تمر عبر دراسات ونقاشات معمقة من قبل مختصين أو جهات معنية، مما يؤدي إلى ظهور ثغرات قانونية تجعل من الصعب محاسبة الشركات عند وقوع مثل هذه الاشكالات.


