انقسام الإطار التنسيقي يعمق أزمة اختيار رئيس الوزراء ويهدد بثقة الشارع

انقسام الإطار التنسيقي يعمّق أزمة اختيار رئيس الوزراء ويهدد بثقة الشارع

حذّر الصحفي والباحث السياسي محمد الجابري من تفاقم الصراع داخل قوى الإطار التنسيقي، مؤكدًا أن استمرار الخلافات وعدم التوافق على مرشح نهائي لرئاسة الوزراء قد يقود إلى تداعيات سياسية خطيرة، تهدد استقرار المشهد السياسي في العراق.
وأوضح الجابري في حديث صحفي أن الانقسام الحالي يتمحور بين تيارين رئيسيين؛ أحدهما يدعم نوري المالكي، والآخر يؤيد محمد شياع السوداني، فيما تحاول أطراف أخرى طرح أسماء بديلة لكسر حالة الجمود، إلا أن تلك المحاولات لم تحقق توافقًا حتى الآن.
وأشار إلى أن من بين الأسماء المطروحة سابقًا وقد تعود مجددًا إلى الواجهة، أسعد العيداني، معتبرًا أنه قد يُطرح كخيار توافقي في الاجتماعات المقبلة، رغم الاعتراضات السابقة التي واجهت ترشيحه، إلى جانب أسماء أخرى لا تزال محل نقاش دون اتفاق واضح.
وبيّن الجابري أن تأجيل اجتماعات الإطار التنسيقي يعكس عمق الأزمة السياسية، وغياب التفاهم بين القوى المختلفة، ما يزيد من احتمالية إطالة أمد حسم ملف رئاسة الوزراء، وربما تجاوز المدد الدستورية.
وأضاف أن استمرار هذا الصراع سيؤثر سلبًا على ثقة الشارع العراقي، الذي قد يعيد النظر في المشاركة بالانتخابات المقبلة، في ظل شعور متزايد بأن الخلافات السياسية تدور حول تقاسم المناصب أكثر من تلبية مطالب المواطنين.
ولفت إلى أن المشهد لا يخلو من مراقبة قوى أخرى، من بينها التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، الذي يتابع تطورات الخلافات، ما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة بشأن ردود الفعل السياسية والشعبية في المرحلة القادمة.
وختم الجابري بالتأكيد على أن استمرار الانقسام قد يقود إلى “غرق سفينة الإطار التنسيقي”، بما يحمله ذلك من تداعيات مستقبلية على استقرار البلاد، داعيًا القوى السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية وتقديم حلول توافقية تنقذ المشهد من مزيد من التعقيد


