الغريق ….بقلم يسرى غسان العنزي

رثاء
بقلم: يسرى غسان العنزي
_الغريق –
غَابَ الابنُ فِي سَاعَةِ المَغِيبِ
وَغَابَ مَعَهُ النُّورُ وَالأَنِيسُ القَرِيبِ
سَبْعَةَ عَشَرَ رَبِيعًا كَانَ عُمْرُهْ
وَكَانَ عُمْرِي كُلُّهُ إِذَا ابْتَسَمْ ثَغْرُهْ
الرَّابِعُ مِنْ حُزَيْرَانَ شَهِدَ الحُزْنَا
وَالمَاءُ أَخَذَهُ وَتَرَكَ لِيَ الأَنَّا
سَاعَةُ السَّادِسَةِ… وَقَعَتْ فَجِيعَتِي
فِي المَسْبَحِ غَرِقَ الحَبِيبُ… وَغَرِقَتْ دُنْيَتِي
كَانَ لِي سَنَدًا وَسَكَنًا وَضِيَاءً
وَكَانَ لِوَحْشَتِي أُنْسًا وَمَوْعِدَا
كَانَ يَسْأَلُنِي: يَا أُمِّي مَتَى نَعُودُ؟
وَأُجِيبُهُ وَالدَّمْعُ يَسْبِقُ الرُّدُودُ
الآنَ أُحَدِّثُ التُّرَابَ عَنْهُ كُلَّ فَجْرِ
وَأَسْقِي قَبْرَهُ مِنْ دُمُوعِي كُلَّ عَصْرِ
فَمَنْ لِي بَعْدَهُ يَا قِطْعَةَ كَبِدِي؟
وَمَنْ يُضَمِّدُ جُرْحَ أُمٍّ ثَكْلَى وَحِيدِ؟
يَا رَبِّ اجْبُرْ كَسْرَ قَلْبِ أُمِّهِ
وَارْحَمْهُ وَأَنْزِلْهُ رِيَاضَ جَنَّتِكَ
وَاجْعَلْ لِقَائِي بِهِ عِنْدَ حَوْضِ نَبِيِّكَ
فَإِنِّي صَابِرَةٌ… رَاجِيَةٌ… مُحْتَسِبَةٌ لِدَيْكَ


