الأمل نشوة الحياة ا د نيرفانا حسين الصبري

مقالي اليوم في الصميم بعنوان
الأمل نشوة الحياة
بقلم أ.د. نيرفانا حسين الصبري استاذ العلوم الاجتماعية والانسانية بجامعة النيل الاوربية
كل انسان يعيش الامل واللحظات التي يتمني فيها تحقيق اشياء حتي ولو كان في غير مقدرته او وقته ، إن الأمل في حد ذاته هو الدافع للإنسان ليكمل حياته بكل ازماتها وخباياها. ولاننا بشر خلق الله فينا هذه الفطرة لنستطيع ان نحيا ونواصل الحياة ،
وقد كان في رسولنا الكريم اسوة حسنة فقد كان يتمني إن يؤمن قومه ويصدقوا كلامه المنزل من الله سبحانه وتعالي وان يشهدوا انه رسول الله جاء بالخير اليهم ، وانه لا ينطق عن الهوي ، ولكن صراعات البشر وازمات الواقع ، جعل النبي صلي الله عليه وسلم يشعر بالاحباط . وما اشعره بالحزن الشديد اكثر ، موت من يمدوه بالأمل والدعم والسند وهم عمه ابو طالب وزوجته السيدة خديجة رضي الله عنها ، وحينها كان يأمل رحمة الله به وبقومه ويدعو الله أن يمده بالأمل من جديد وقوة الصبر علي ما يلاقيه من شدائد ، فكانت رحلة الإسراء والمعراج والشحنة الايجابية الدافعة نحو السلام النفسي والاجتماعي التي يواصل بها دعواه ، فشعر باليد الحانية والرحمة والود ، فواصل الجهاد والدعوة في سبيل الله حتي نجح في تحقيق امله ، وتم الفتح المبين وبلغ منتهاه في نشر دعوته . الأمل موجود في نفوسنا ويتجدد في كل وقت وفي كل حين ، والامل يسعد الإنسان اينما يعيش، وحينما يرغب في الأفضل ، وحينما يهتدي به الي الخير ويدعو إليه .
والشاعر بيرم التونسي حين قال وانشدت به ام كلثوم الأمل ولو قاسيت مهما قاسيت أنا عندي أمل
حقا عندما يتجدد الأمل تتجدد الحياة.


