رواد المجالس الحسينية :ثورة الإمام الحسين ع رمز للقيم الإنسانية والدينية الخالدة /علي صحن عبد العزيز

رواد المجالس الحسينية: ثورة الإمام الحسين (ع) رمزًا للقيم الانسانية والدينية الخالدة
أستطلاع/ علي صحن عبد العزيز
لمناسبة بدء مراسيم العاشر من شهر محرم الحرام أكد لنا ثلة من رواد المجالس الحسينية في مدينة بغداد / حي طارق الوسط / موكب عزاء فاطمة الزهراء( ع ) بأن ثورة سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع) كانت نموذجًا فذًا في التضحية والإخلاص ، وأكدوا كذلك على أهمية بقاء الثورة الحسينية المباركة شعلة للثورة ورفض الجور وحافزًا للقيام بثورات بوجه كل حكم ظالم أو أنحراف في المجتمعات الانسانية أينما كانت.
(وكالة عراق نيوز الأخبارية) أستطلعت آرائهم وأنطباعاتهم عن هذه الثورة وكانت هذه الآراء الواردة.
معاني البطولة
مهدي الموسوي : مما لا شك فيه أن ثورة الحسين (ع) في محتواها وأبعادها الإنسانية تجاوزت كل المذاهب والقوميات، فكانت بحق منارًا للعدالة والحق في كل مكان وزمان ، فلقد سطر (ع) وأصحابه الأطهار وآل بيته أسمى معاني البطولة المضمخة بالدم والبطولة التي جسدوها في واقعة الطف في كربلاء ، وقد عزز كلامه (ع) حينما قال: أني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي (صل الله عليه وآله وسلم ) أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي علي.
تثقيف الجمهور
رحيم المطيري : في واقع الأمر ندعو إلى ضرورة تعزيز محاضرات لخطباء المنابر والمجالس الحسينية ، لكي يتم شرح أبعاد تلك الثورة الإصلاحية والأخلاقية ، كما ندعو إلى تثقيف الجمهور وخاصة جيل الشباب إلى عُمق وأبعاد ودروس هذه الثورة وتعزيز قيمها الخالدة دون المبالغات والبدع بما يشوه قيمتها الاخلاقية والمعنوية ، على أعتبار إن واقعة الطف شكلت مفصلًا في حياة الرسالات الأسلامية وأستمراريتها.
بيئة طاهرة
حسن الدراجي : من وجهة نظر تاريخية لابد لنا إلى أن نسلط الضوء إلى أهمية البيت الذي تربى فيه الامام الحسين (ع) وهو بيت النبي محمد (صل الله عليه وآله وسلم) خاتم الأنبياء والمرسلين ، كما لا ننسى ابوه عليه امير المؤمنين وأمه فاطمة الزهراء (ع) سيدة نساء العالمين ، وقد ساهمت هذه البيئة الطاهرة والمباركة التي تربى فيها في تكوين الأرضية التي أنطلق منها الامام الحسين ( ع) في ثورته ضد الظلم والطغيان.
ثورة انسانية
رحيم العلياوي : في هذا المقام لابد أن نستذكر بأن الأمام الحسين ( ع) رفض كل أنواع القهر والترهيب والخضوع ، لأن ثورته فيها الكثير من العبر والدروس التي حفرت في ضمائر وقلوب كل الأحرار الذين على قيد الحرية والتحرر والمبادئ الحقة المتمثلة بالدين والنهج المحمدي العلوي الحسيني ومن أختار طريق الحسين طريقًا له ، فهنيئًا لكل الأحرار في هذا العالم بأحياء ذكرى ثورة الحسين (ع) على الأرض أو في القلب والضمير الحي الإنساني.
إحياء الشعائر
كاظم الازيرجاوي: لا مناص من القول هنالك أهداف روحانية وعقائدية في إحياء الشعائر الدينية ومنها الحسينية خاصة ، لأن ثورة الإمام الحسين (ع) دعوة صادقة إلى التمسك بالدين والنهج المحمدي والمبادئ التي نهض من أجلها (ع) ومن ضمنها النهي عن المنكر وإلامر بالمعروف ، ومن هنا فالأمر البارز في نهضته أنّها دعوة إلى الصراط الحقّ وإلى التمسّك بولايتهم عليهم ، وكذلك إلى إحياء الأمور الإعتقادية ومنها الإمامة والتوحيد ، لأنها من أولى فرائض التوحيد.
بطولة فريدة
سالم المحمداوي : لا يفوتنا أن ننّوه من أستنهاض الإمام الحسين ( ع) لأصحابه وآل بيته للذود عن الدين الإسلامي بأرواحهم ودمائهم وجهادهم الكبير كان الجهاد الأكبر، فلقد بقي شعاره الخالد يتردَّد على مدى الأزمان (هيهات منّا الذلّة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجورٌ طابَتْ وطَهُرَتْ وأُنوفٌ حمِيَّة ونفوسٌ أبيّة من أن نؤثر طاعةَ اللِئام على مصارِع الكِرام).


